أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

202

تهذيب اللغة

وأسرَعُها ظُهوراً ، وأقصَرُها في الأرض سرَراً . قال : وليس للكَمأة عُروق ، ولكن لها أَسرار . قال : السَّرَرُ : دُمْلوكَة من تراب تنبُت فيها . و في حديث عائشةَ « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليها تَبرُق أساريرُ وجهه » . قال أبو عُبيد : قال أبو عمرو : والأسارير هي الخُطوط التي في الجبهة مثل التكسُّر فيها ، واحدُها سرر وسرٌّ ، وجمعُه أَسرَّة ، وكذلك الخطوطُ في كل شيء ، قال عنترة : بزُجاجةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسرَّةٍ * قُرِنَتْ بأزهرَ في الشِّمال مُفَدَّمِ ثم الأسارِير جمعُ الجمع . وقال الأصمعي في أسرَّة الكَفّ مثله . قال الأعشى : فانظرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أَنْتَ إنْ أَوْعَدْتَني ضائري يعني خُطوطَ باطن الكف . وقال ابن السِّكِّيت : ينال قُطِع سَرَرُ الصَّبيِّ ، ولا تقول : قَطَعْتُ سُرَّته ، إنما السرة التي تبقى ، والسرَر ما قُطِع سرَره وسرُّه . وقال الليث : السرة : الوَقْبَةُ . وقال الليث : السرة : التي في وسط البطن ، وقال ابن شميل : فلان كريم السِّر ، أي : كريم الأصل داءٌ يأخذُ في السرة ، يقال : بعيرٌ أَسَرُّ ، وناقةٌ سراء بيِّنا السرر ، يأخذهما الداءُ في سُرتهما ، فإذا بركَتْ تَجافَتْ . قلتُ : هذا وَهمٌ ، السرَر : وجعٌ يأخذ البعيرَ في كِرْكرَته لا في سُرَّته . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : ناقة سراء ، وبعيرٌ بيّنُ السرر : وهو وجعٌ يأخذ في الكِرْكرة . وأنشدني بعضُ أهل اللغة : إنَّ جَنبِي عَنِ الفِراشِ لَنَابِي * كَتَجَافي الأسَرِّ فوق الظِّرَابِ ثعلب عن ابن الأعرابي : المسرَّة : أطرافُ الرَّياحين . وقال الليث : السرور من النباتِ : أنصافُ سُوقها العُلَى ، قال الأعشى : كَبْرِدِيّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ * قد خالَطَ الماءُ منها السرورا ويُروِى السَّرِيرا ، يريد جميع أصلها التي استقرّت عليه ، أو غاية نعمتها ، وقال الشاعر : وفارَقَ منها عِيشةً غَيْدَقِيّةً * ولَمْ يَخْشَ يَوماً أنْ يزُولَ سرِيرُها قال : سَريرُ العَيش : مستقرُّه الذي اطمأنَّ عليه خَفْضُه ودَعَتُه . ويقال : سِرّ الوادي خَيْرُه : وجمعه سُرُور في قولِ الأعشى . قال : وسرير الرأس : مستقرُّه . وأنشد :